أكبر تكفيري هو من الصحابة ، هل تعرفون من؟

قديم الأيام

عضو مؤسس

هل تعلم أخي القارئ بأن من علامات الكفر والنفاق الأكبر في زماننا إتيان المساجد ؟ ، خصوصا لصلاة الجمعة ، لن تصدق ذلك لأول وهلة لأن هذه حقيقة خارجة عن نطاق عقلك الضعيف وأكبر من أن يقبلها لما شوه بالمغالطات والتحريفات والتلبيسات الشديدة في باب العبادات والدين عموما .

لكن بالله عليك تعال معي هنا لأريك كيف ذلك وعلى لسان من من الناس ، عسى أن يفتح الله عليك ويسلمك من شر التحريف وعدم الصدق ببيان الحق وتعليم الناس ما ينفعهم حقا في دينهم ويبعدهم عن ضلالات القراء الكذبة والفقهاء الفجرة ، فهم الداء القاتل اليوم ومن قبل ولا يسلم منهم إلا من كتب الله له السلامة وما أقلهم .

نرجع للمعنى في عنوان هذا المقال الهام :

إن هذا الصحابي مشهور الذكر مقدم في أخبار الفتن ، وهو في ذلك نارٌ على علم حتى كان يستفتيه عمر الفاروق عن ذكر الفتن التي تكون آخر الزمان ، يُعد من أفقه الناس في ذلك ، أقلها عند نفسه وعند بعض الأصحاب والأتباع كانوا يحاولون منه معرفة ما يكون كما كان هو يفعل ذلك مع المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فقد كان كثيرا ما يسأله عن الشر قال : مخافة أن يقع به . فمن هو برأيكم ؟

لا رأي في ذلك ، فهو حذيفة بن اليمان أمره لا يخفى ولا حاجة لأن يُدَّعى عليه ذلك ، ووالله إن لازم قوله الذي سأقرره هنا هو التكفير بالعموم ، وأي تكفير ؟ بأخطر شيء في الملة " كفر النفاق الأكبر " ، تأصيلا أصل ذلك رضي الله عنه ، فهل ترون هذا الصحابي يعتمد في ذلك على غير هدى ؟!

أبدا وربي بل هو كان يأخذ من فيّ الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وإن كان مخطئا في ذلك فلا تقبل يا من سيشكك لإنغلاق مخه عن هذه الحقيقة ، من أي تافه رويبضة فويسقة أعمى ولو كان مفتيا حنبليا ، يتكلم بأمر العامة ويدعي بأنه من الفهامة ! وهو الهامة التي تلقف كل من يعجب بها وتلتهمه ثم ترسله لظلمات جوفها النتن .

لا تقبل من هؤلاء إلا ببينة لا يتطرق لها الشك بتاتا في بطلان ما سيقرر هنا ، شد على هذا واعتبره أوصى الوصايا لتنجو بدينك ، وإلا فلن تبرح ما قاله حذيفة وستبقى بقلقِكَ إلى أن تلقى الله تعالى ، حينها ستعرف هل كنت من الكافرين عباد الطواغيت ؟ ، أو المؤمنين عباد الرحمان عز وجل ؟

روى الأعمش عن عمارة بن عمير عن قيس بن سكن عن حذيفة قال : يأتي على الناس زمان لو اعترضتهم في الجمعة بنبل ما أصابت إلا كافرا . " رواه ابن أبي شيبة في مصنفه "

ولم الجمعة ؟

لأن الجمعة لا تكون إلا للأمراء ، لا يقر بها إلا من يقر بولاية من تقام له ويدعى له بها ، وتسمع من خطبها توصياته من أمر ونهي ، فهذا شأن الجمعة فمن صلاها آخر الزمان ببيعهم هذه فقد أقر لهم بالأمر ولا يقر لهم بالأمر إلا ممن هو على سبيلهم لذا قال هذا الصحابي ما قال ، يريد كفرهم بالنفاق الأكبر ، وفي هذا منتهى التكفير بالعموم ، ولا يتخلف عن ذلك إلا من كان على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ممن أطاع أمره حين حلول الفتن والإختلافات بالحروب والدول والأحزاب واعتزلهم كلهم وأعلن براءته منهم ، فمن لحق بإبله وأرضه أو غنمه أو بيته وأغلقه عليه ، وكف يده ولسانه وكان حلسا من أحلاس بيته وعبد الله تعالى على بصيرة ، سلم ورب الكعبة ، ومن كان على غير ذلك كان كافرا منافقا بحسب دين واعتقاد هذا الصحابي الذي ما نقل ذلك إلا عن رسولنا صلى الله عيه وسلم وما أكثر ما كان يسأله عن الشر مخافة أن يقع فيه .

حدث زاذان عن حذيفة أنه قال : قلنا يارسول الله لو استخلفت . فقال : " لو استخلفت فعصيتم نزل بكم العذاب ، ولكن ما أقرأكم ابن مسعود فاقرءوا ، وما حدثكم حذيفة فاقبلوا " . أو قال : " فاسمعوا " . " رواه أبو داود الطيالسي في مسنده والحاكم "

وقد استخلف الله بمثاله وكذبوا فحق العذاب .

وعن سبيع بن خالد عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تكون هدنة على دخن " . قلت ما يكون بعد الهدنة ؟ قال : " دعاة الضلالة ، فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة فالزمه ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، وإن لم تر خليفة ، فاهرب حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة " . قلت :

يا رسول الله فما يكون بعد ذلك ؟ قال : " الدجال "
. " أخرجه جماعة "

وتعيين الهدنة على الحق والصحيح في زماننا بالتي وقعها جيش صدام مع جيوش التحالف بقيادة أمريكا لتحرير الكويت من الإحتلال العراقي ، ثم تبع ذلك خروج المهدي وبعثه من العزيز الكريم بعد انبعاث الدخان في تلك الفتنة ، وخرج لمعارضته وتكذيبة دعاة الضلالة ، وكانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حينها ، التزام دعوة المهدي إن بلغته ، أو الفرار من الناس يريد اعتزالهم حتى يدرك المؤمن الموت ، وأن يستمسك بهذا كما يستمسك بجذل الشجرة لا يبرحها ، وبهذا منتهى النذارة والأمر بمفارقة هؤلاء .

ومن كذب هذا من الجهلة نقول له دلنا على التعيين الحق الذي ترونه لهذا الخبر ؟ ، فهل مر عليكم هدنة اقترن بها دخان ، فإن دلالة اقتران الدخان مع هذه الهدنة ضروري في التعيين ، وإلا لا معنى لتفسير من قال بأن المراد مجرد اختلاف القلوب ، فكل تنازع وقتال قد يتبعه هدنة وليس ضروري أن يكون ذلك ، ثم أيضا كل هدنة من الضروري أن لا ينتفي فيها اختلاف القلوب ليكون ذلك علامة مميزة ، لكن أن يتبع الهدنة دخان أو يقترن بها فهذا مما لا نضير له بمثل ما حصل بهذه الفتنة ولا قريب منها ، فيصح لها بهذا الوصف عدم الشبيه وأن يكون بذلك الوصف العلامة البينة الأكيدة في التعيين .

وقد يدعي متحذلق من تلك الرويبضات التافهات بأن : ما يدريكم أن هذا أوان ما يقوله حذيفة رضي الله عنه ؟

فنقول لعلمنا بأمر حذيفة واستعجاله أمر الآخرة هو والكثير من الصحابة ، حتى روي عنه عند نعيم بن حماد عن سفيان عن الأعمش عن عمارة بن عُمير وعبد الملك بن ميسرة أنه قال :

ما أبالي بعد سنة سبعين لو دحرجت صخرة من فوق المسجد فقتلتُ بها عشرة منكم !! . وهذا إسناد أهله نجوم ، وإن قالوا أبدا نعيم بن حماد متكلم فيه .

أقول وإن ، فبه كلام لن يضر في إمامته وثقته ووصل أسانيد كتابه ، ومع هذا تابعه إمام مشهود له بالثقة أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه فرواه عن وكيع قال حدثنا الأعمش من طريق آخر لم يصرح باسم راويه عن حذيفة فقد يكون أحد الثقتين عند نعيم إما عمارة أو عبدالملك بن ميسرة وكلاهما ثقة ، فعمارة قال أحمد لولده : تسأل عن مثل هذا ؟! ، وإن كان غيرهما فقد تحمل حديثه وكيع عن الأعمش فرووه عنه تارة من طريق مخول ، وعن عمارة وابن ميسرة تارة .

وتابع نعيم وابن أبي شيبة ، إبراهيم بن عبدالله أحد شيوخ إبن الأعرابي ذكر ذلك في معجم شيوخه " 1/511" ، ومن طريقه رواه أبو سليمان الخطابي في كتابه ( العزلة ) .

فانظروا لهذا الصحابي كيف يتقارب الأمر ويرد الكلام بالضمير على من يخاطبهم !! ، والمتأخرون ممن نعاصرهم أولى بتأويل كلامه عليهم ممن كان قريبا من زمانه .

وإني لأستبق في توجيه ما قاله حذيفة رضي الله عنه وأكشف عن مستنده مما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فهو يعتمد في ذلك إجمالا على خبرين للنبي صلوات الله وسلامه عليه :

الأول : حديث ابن مسعود رضي الله عنه رفعه قال : " ‏‏تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ‏ ‏أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين ‏ ‏فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما " .

قال قلت : أمما بقي أو مما مضى قال : " مما مضى ‏ " . " رواه أحمد وأبو داود وغيرهم "

وليس بعد انقضاء مدة الدين إلا الهلاك ، ومقدارها كما بين في هذا الحديث سبعين سنة مما مضى . وقد رجح بعضهم الحسبة من هجرته عليه الصلاة والسلام .

الثاني : حديث ‏‏جابر بن سمرة ‏ ‏قال ‏: سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏: " ‏لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة " . قال فكبر الناس وضجوا ثم قال كلمة خفيفة قلت لأبي يا أبت ما قال ، قال : " كلهم من ‏ ‏قريش " ‏.

وزيد في لفظه من وجه آخر ‏عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ :‏ ‏فلما رجع إلى منزله أتته ‏‏قريش ‏فقالوا ثم يكون ماذا ؟ قال : " ثم يكون ‏ ‏ الهرج ‏ " !! . " رواه أبو داود بهذا اللفظ والزيادة "

ومن حديث أبي جحيفة عند البزار والطبراني مثله ، وبه قوله : " لا يزال أمر أمتي صالحا " . يعني بعد عهد هؤلاء لا صلاح لشأن الأمة ، وبالفعل ما حل عهد بني العباس في هذه الأمة إلا على الدماء والهرج ، ولا زالوا بازدياد إلى أن حلت بهم الدهياء المشرقية فهم حتى هذه الساعة يتلبطون بها .

وكان يروى عن أبي ميسرة عن العباس أنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" أما إنه يهلك هذه الأمة بعددها من صلبك ـ يريد الثريا ـ " . " رواه عبد الوهاب بن محمد ابن مندة في فوائده 1/79 "

وعلى هذا كان مستند الصحابي ومروياته في نفي الإيمان عن أكثر من في زماننا من المنافقين ، حتى قطع بكفرهم كما في ذكرهم وصلاة جمعتهم الباطلة ، فإن العبادات إن لم تكن على وفق شريعة أبي القاسم النبي صلى الله عليه وسلم فلن تقبل ، كل عمل ليس عليه أمر الله ورسوله يرد ولا يقبل ، وعامله في ضلال ولو اغتر به ، ولو حسب فيه بخلاف ما هو على الحقيقة عند الله تعالى .

وروي عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيأتي على الناس زمان يقعدون في المساجد حِلقا حِلقا ، مُناهم الدنيا ، لا تجالسوهم ، ليس لله فيهم حاجة . " رواه جماعة ، وقريب منه عن أنس اخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي "

ولكم شدد بعض الأصحاب وحرصوا على الحذر من فتن زماننا هذه ، بل ماذا أقول النبي نفسه صلوات ربي وسلامه عليه نص على أن المرء في هذه الفتن والإختلاف والتشابك سيصبح مؤمنا ويمسي كافرا ، وأن بعضهم يبيع دينه باليسير ، وأرشد حين تكون أن يعتزل المرء ويفر منها بدينه لما يتيسر له ، سواء بغنم ان كان له غنم ، أو إبل إن كان له إبل ، ومن ليس له ذلك ولا أرض يفر لها امره يكون من أحلاس بيته ، يكف يده ولسانه عن الخوض في فتن شر هذا الزمان ، وشدد وحرص على ترك عامة امورهم وعامتهم فقال لإبن عمرو لما قال ما تأمرني : " إياك وعامتهم " . وهذا فيه غاية التوجيه والنصح والنهي .

ومن أخص أصحابه ممن أكثر في التحديث بالنذارة من هذه الفتن هما عبدالله بن مسعود وحذيفة رضي الله عنهما ، فأما عبدالله فمن قوله في ذلك :

أن الرجل ليخرج من بيته ومعه دينه فيلقى الرجل له إليه حاجة فيقول : إنك لذيت وإنك لذيت ، يثني عليه وعسى ألا يحلى من حاجته بشيء فيرجع فيسخط الله عليه ، يرجع وما معه من دينه شيء . " رواه عنه الزهري ذكره ابن حنبل في العلل "

وروى أحمد أيضا عن وكيع عن سفيان عن الأعمش عن عمارة بن أبي عمار أن حذيفة قال :

يأتي على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء الغرق . " المرجع السابق "

ومن أبرز علامات هلكة هؤلاء المنافقين أنهم بالطمأنينة وهم على ما هم عليه من كفر ونفاق ، وهكذا هي علامة المنافق يأمن ذنبه وجهله ونفاقه دائما ، أما المؤمن فوجل على نفسه يخشى تفريطه ، ويجتهد يسدد ويتبع الأثر لعله ينجو .

ومما قاله الحسن البصري رحمه الله تعالى في النذارة وهو في زمان غير زماننا ، وكيف لو أدرك ما أدركنا ؟ :

اعلموا أنَّ الناس شجرةُ بغي ، وفراشُ نارٍ ، وذِبَّان طمعٍ . إن الدنيا لما فُتحت على أهلها كَلِبُوا ـ والله ـ أسوأ الكَلَبِ ، حتى غدا بعضهم بالسيوف ، واستحلَّ بعضُهم حُرمةَ بعض ، تخانقوا على سَنِخةٍ كسبوها من حرامٍ ، وأنفقوها في كلِّ شر ، وطبقوا الأرض ظلما ، قاتلهم الله وهو قاتلهم ، اتخذوا عباد الله خولاً ، واتخذوا هذا المال دولا ، سبحان الله ! ما لقيَتْ هذه الامة من منافقٍ قَهَرهم واستأثر عليهم .

صنفان خبيثان قد غمَّا كلَّ مؤمن ، أعلاج عَجمٌ / وأعرابي لا فقه له ولا دين ، ومنافق مكذِّبٌ / وأمير مترف ، يبيعُ أقوام دينهم بثمن عنز ، من مات مات إلى النار ، ومن عاش عاش عيشة سوءٍ .

ظهر الجفاء وقل العلماء وذهب الحياء وفشت النَّكراءُ . .
اهـ . " العزلة للخطابي "

إن الأمرَ جدُ خطير ، فإن نفي الإيمان عن هؤلاء المنافقين الأشرار المقرين للطغاة الجبرية بالطاعات والولايات دينا كان حذيفة يدين لله به ، وحذيفة لم يأخذ ذلك عن مسيلمة الكذاب حاشاه سيد البشر ، لكن هؤلاء الملاعين دينهم عن مسيلمات كثيرة دجالة بل هم أشر من مسيلمة ، بل هم أشر من المجوس ، لذا قال بهم ما قال رضي الله عنه .

حدث سفيان الثوري عن الأعمش عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" يكونُ في آخر الزمان أُمراءُ أشَـرُّ عِنْـد الله من المجوس " . " من منتقى أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه على الطبراني وأورده الهيثمي في مجامعه وقال : رواه في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح خلا مؤمل وهو ثقة "

فإذا كان أبي بن كعب رضي الله عنه يقول وهو مستقبل الكعبة :

هلك أهل العقدة ورب الكعبة ورب الكعبة ، ثلاثا ، ثم قال : والله ما عليهم آسى ولكني آسى على من أضلوا ، قال قيس بن عُبَاد : من يعني بهذا ؟ قال : الأمراء . " رواه ابن خزيمة والنسائي والطيالسي واللفظ للمزكي "

ورواه ابن ابي شيبة وفيه : على من يهلكون من أمة محمد . " مصنف ابن أبي شيبة 8/620 "

فهل تعلم الرويبضات التافهات لمن الولاية العامة على من كان يشكو منهم أبي بن كعب ؟

لقد كانت لعمر ومن ثم عثمان !! ، فما بالهم قاتلهم الله تعالى مقيمين والولاية العامة اليوم لبوش وكلاب بوش على هؤلاء ؟ ، ومن هنا ندرك السبب الذي لأجله كان حذيفة رضي الله عنه يقول بكفر هؤلاء .

قال حذيفة رضي الله عنه :

كيف أنتم إذا ضَيَّـعَ الله أمركُمْ ؟ قالوا : يا أبا عبدالله ما نزال . قال أرأيتَ إذا وُلِّيَ عليكم من لا يزنُ عند الله جناح بعُوضةٍ أفترونَهُ ضَيَّعَ أمْـرَكُمْ ؟ . " رواه محمد بن عاصم باسناد صحيح وهو عند ابن ابي شيبة في مصنفه من وجه آخر وكذلك رواه صاحب الحلية وعلي بن الجعد في مسنده بإسنادهما عن سماك عن أبي سلامة لكن فيه ( لايزن يوم القيامة قشرة شعيرة ) "

وعن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا أمتي تركت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر منعها اللهُ تبارك وتعالى منفعة الوحي من السماء ، فكيف بكم إذا لم يرأف اللهُ بكم ويرحَمكم؟ قالوا : وكائٌن ذلك يا رسول الله ؟

قال : إِي والذي بعثَ محمدا بالحق نبيا ، إذا استعمل عليكم شِرارُكم فقد تبرَّأَ اللهُ مِنكم
.

وعن علي رضي الله عنه قال : والله لتفعلن ما تؤمرون به أو ليركبن أعناقكم اليهود والنصارى . " ابن أبي شيبة "

وها هو قد صار والولاية العامة اليوم لبوش بن بوش ، كفر كل من صلى الجمعة لهم .

وقال رجل لعبدالله بن مسعود : متى أضل ؟ قال : إذا كان عليك أمراء إن أطعتهم أضلوك ، وإن عصيتهم قتلوك . " إبن أبي شيبة "

ولله در ابن عمرو حين حدث بهذا :

يقتتل الناس بينهم على دعوى جاهلية عند قتل أمير أو إخراجه فتظهر إحدى الطائفتين حين تظهر وهي ذليلة فيرغب فيهم من يليهم من العدو فيسيرون إليهم ويقتحم اناس في الكفر تقحما . " ابن أبي شيبة "

وقد ضل في هذا من لم يهدَ فحسب أن هذا فيما دار بين علي ومعاوية المُنازع ، وليس الأمر على ما ذهب بعضهم إليه ، بل هذا نزاع غير ذاك ، هذا نزاع فتنة " السرى " وهو وصف دقيق في الخبر عما جرى فانتبه أخي المؤمن .

وازيد على هذا بيانا فيما حدث إبن عمرو نفسه حين سأل ربيعة بن جوشن فقال : ممن أنتم ؟

قلنا : من أهل البصرة ، قال : فاستعدوا يا أهل البصرة ، قلنا : بماذا ؟ قال : بالزاد والقرب ، وخير المال اليوم أجمال يحتمل الرجل عليهن أهله ويميرهم عليها ، وفرس شديد ، فوالله ليوشك بنو قنطوراء ان يخرجوكم منها حتى يجعلوكم بدكية ، قال : قلنا : وما بنو قنطوراء ؟

قال : أما في الكتاب ـ يريد كتابه الذي دون به حديث المصطفى ـ فهكذا نجده ، واما في النعت فنعت الترك
. " ابن أبي شيبة "

قلت : هذا وصف الأمريكان والخبر عن فتنتهم في العراق التي أخبر عنها الله تعالى ورسوله كثيرا حتى سميت سورة تامة في القرآن بإسمهم وقص فيها من ذكرهم ، وقد عمي عنها الخلق أو تعاموا ، فسبحان من طمس على بصائرهم وأركبهم الشيطان العناد إلا أن لا يكون الله ورسوله أخبرا عنهم ، منعهم من التصديق بذلك حتى لا يهتدوا ويطلبوا السلامة والنجاة بما أمر رسوله وهدى به الله تعالى فيما أخبر عن هؤلاء وفتنهم ، فكثر بهم النفاق وتقحموا بالكفر تقحما .

وكل من أخطأ اليقين في ذلك فمن التلبيس وكثرة الأوهام التي حصلت بأخبارهم ووصفهم ، فإن قوله " وجوههم كالمجان المطرقة " لا يريد الهيئة بل اللون ، وهم حمر الوجوه أو شقرها ، شبههم بالمجان حين تطرق للتصنيع بواسطة حرارة الجمر ، فتحمر أو تشقر حين ذاك ، وهي صفة وجوه هؤلاء في الغالب ، وهؤلاء هم من أتت أكثر الأخبار فيهم سواء في يأجوج ومأجوج أو الترك ، وأشهرها أخبار " يأجوج ومأجوج " وأغلب ما ورد عنهم من ذكر احمله على ما قلت هنا لك أخي المؤمن ، خصوصا ما تعلق من ذلك بالعراق ، فهم هؤلاء الأمريكان جند قرن الشيطان ولم تضف الفتنة المشرقية التي يكثر فيها الهرج إلا لهؤلاء ومن شايعهم وأعطاهم الولاء والطاعة ، وكل من فعل ذلك فقد وقع بالكفر والنفاق الأكبر ، ولو رأيته إماما للجمعة ، أو إماما للعيد ما دام يواليهم ويصوب أمرهم ، أو يوالي من يواليهم ويصوب من يصوب أمرهم ، فكل هؤلاء كفروا بالله العزيز الجبار وستكون عاقبتهم وخيمة وشنار .

ولا تلتفت لحمل من سبق أخبار هؤلاء على " التتر " جنس جنكيز خان * ، فهم في ذلك لا زالوا في تصحيف معنوي يخبطون خبطا عاما فهم بلا هدى ، وأكثرهم على ذلك فلا تبالي فقد آتاك الله الهدى فكن من المهتدين .

قال أبو يحيى : سئل حذيفة : من المنافق ؟

قال : الذي يصف الإسلام ولا يعمل به .


وقال : المنافقون اليوم أشرُّ منهم على عهد رسول الله ، كانوا إذ ذاك يكتمونه ، وهم اليوم لا يكتمونه . وفي رواية : أنهم اليوم أكثر ، المؤمن يستخفي فيهم ، كما يستخفي المنافق فيكم اليوم . " راجع صفة النفاق لأبي نعيم "

وكان يوما جالسا في جماعة معهم إبن مسعود ، فقال :

ذهب النفاق فلا نفاق ، إنما هو الكفرُ بعد الإيمان . فقال له عبدالله : تعلم ما تقولُ ، فقرأ حذيفة قوله تعالى :

﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم . . ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون . ثم ضحك
!! . " رواه ابن الجعد في مسنده والفريابي في صفة النفاق "

وهذا استدلال منه رحم الله تعالى بقول الله عز وجل في هذه الآية ، وأن النفاق هنا هو النافق الأكبر وهو الكفر الأكبر .

وإني لأرى الإستدلال هنا والمراد بين على ما تقرر في أصول هذه الدعوة المباركة : أن الله تعالى بعد حلول الفتن سيميز الناس حتى يكونوا على فسطاطين كما ورد ذلك في خبر عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فيكونوا على فسطاط نفاق لا إيمان فيه وفسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وهو هنا النفاق الأكبر أي الكفر الأكبر ، وذلك حين يستخلف الله تعالى وليه وخليفته ورسوله المهدي ثم يكون ما أشار له حذيفة .

وراوي هذا الخبر شعبة قال بعده : ذهب النفاق وإنما هو الكفرُ بعد الإيمان . " أبو نعيم في صفة المنافقين "

وفي الختام أحب أنقل ما ذكر من مرويات في هؤلاء المنافقين غير ما ذكر ، مما سبق نقله بكتاب " وجوب الاعتزال " وفي " رسالة مختصرة في حكم الاعتزال آخر الزمان " ، وهي نصاً منقولة من الرسالة المختصرة :

📌 عن عبدالله بن عمرو قال : يأتي على الناس زمان يجتمعون في مساجدهم ليس فيهم مؤمن .

📌 وعن حذيفة : يوشك أن يصلوا في آخر الزمان في مساجدهم فلا يكون فيهم مؤمن ، قلت : يا رسول الله ويكون فيهم منافقون ؟ قال : نعم أظهر من اليوم فيكم .

📌 وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ليأتين على الناس زمان يجتمعون في المساجد ويصلون وما فيهم مؤمن ، إذا أكلوا الربا وتشرفوا البناء " .

وهذا مما يدل على أن هؤلاء الذين أدركنا هم المعنيين بهذه الأخبار ، وهم من يصلي بهذه المساجد التي ذمها رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنها ستزخرف وسيطيلون مناراتها كما تطيل النصارى بيعها ، ومع أنه ذمهم بهذا فهم يفعلونه بافتخار اليوم من شدة انقلاب بصائرهم والرضى بالمنكر وإنكار المعروف ، افتخروا بها ، بل تطاولوا بها يعجب بعضهم بعضا أيهم يشيد مسجده أظهر من الآخر ، حتى صارت المساجد شعارات لدولهم ولملوكهم كل يفتخر بمسجده أطول منارا وأخبارهم بذلك يعلمها الجميع .

📌 وعن ابن مسعود : ليصلين القوم الذين لا دين لهم . " الرسالة المختصرة في حكم الاعتزال ص 6 "

---------------------------
* هم لم يتفقوا على صفة هؤلاء وتأويلهم فيهم ، اختلفت أقوالهم ، ولعل تكون لي رجعة لهذا الموضوع أفصل به أكثر ، فإن لهم به خلط عظيم وتصحيف كان سببا لضلالهم فوق ما ضلوا عن سواه في ذكرهم الذي بينه الله تعالى ورسوله بهؤلاء الكفرة الملاعين .

وقد كان معاوية يتهيب مواجهتهم لقوتهم ولنذارة رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم للأمة فكان من قوله حين كتب له عامله أنه وقع بالترك وهزمهم وأكثر فيهم القتل والمغانم : فغضب معاوية من ذلك ، ثم أمر أن يكتب إليه :

لقد فهمت مما قلتَ ما قتلتَ وغنمتَ ، فلا أعلمنَّ ما عدتَ لشيءٍ من ذلك ولا قاتلتَهُم حتى يأتيك أمري .

فقال معاوية بن خديج : لم ؟ ، قال معاوية : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لتظهَرَنَّ التُّركُ على العرب حتى تُلْحِقَها بمَنابِتِ الشِّيحِ والقيصومِ ، فأنا أكرهُ قتالهم لذلك
. " رواه أبو يعلى "

وها هم توطأوا أنوف العرب وجعلوهم شذر مذر وخدام تحت أقدامهم ، يأكلون مالهم ويتحكمون بسلاطينهم والذين هم بمنزلة الإماء والعبيد عند هؤلاء .


 
رد: أكبر تكفيري هو من الصحابة ، هل تعرفون من؟


السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا رسول الله وخليفته أمير المؤمنين ،،،،،

بودي أعرف لمعاشر الجبناء الخَوَلُ بعد هذا البيان هل يمكنهم لما يجبنوا إلا أن يحضروا صلاة الجمعة لخوفهم على معاش أو لرياء أو خوفهم من الطغاة هل يمكنهم ان يفعلوا فعلة سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي في زمان بني امية .

أجد علي بن الجعد في مسنده رحمه الله تعالى روى عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر أنه قال :

رأيت سعيد بن جبير وإبراهيم النخعي يتكلمان والإمام يخطب يوم الجمعة , فقيل لإبراهيم بن مهاجر : ولم ذاك ؟ ، قال :

أراهما قد صليا قبل ذلك ، وذلك في زمن الحجاج . " مسند علي بن الجعد 314 "

فهل لمن جبن في هذا الزمن المليء من النفاق وولاة الشر ، والخطباء السخفاء أن يحضرهم من غير ان يعتد بهذه الصلاة ، فيصلي قبل أو بعد الفريضة الواجبة ؟ .

 
رد: أكبر تكفيري هو من الصحابة ، هل تعرفون من؟



الصلاة والسلام عليك يا رسول الله وتاج رؤوسنا ،،،

جزاك الله عن المؤمنين خير الجزاء يا إمام ، والحمد لله الذي علمنا وفهمنا بك .

وأحب أُذكر إخواني في حكم صلاة الجمعة من مقالة سابقة لك يا رسول الله .

فمن سنين وأنت تنصح ، وأتباعك المؤمنين يشهدون والله إنك قد نصحت وبلغت يا خليفة الله .​


https://almahdy.online/xen2/index.php?posts/10159/​
 
التعديل الأخير:
عودة
أعلى