رد: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُوراً
الشيخ عبدالسلام حفظه الله تعالى قال:
قال تبارك اسمه القدوس :
﴿ وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ .
﴿ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً . لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَاماً وَأَنَاسِيَّ كَثِيراً . وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلا كُفُوراً . وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً . فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً ﴾ .
واليوم ونحن نرى تصريف الله تعالى لآيات هذا الأمر العظيم ، ونرى جيدا ونعي مدى كفر أكثر الناس بهذا الأمر مع رؤيتهم لذلك التصريف الرباني كما وعد تعالى وأخبر بكتابه ، فهم عمي قلوب بلا وعي ، وعلى أعينهم غشاوة ترى الرسم ولا تدرك المعنى .
آمنت بالله العظيم مصرف الآيات ،،،
حقاً وصدقاً يأبى أكثر الناس الا الكفر كما قال الله سبحانه وتعالى في القرآن العظيم .
فبدلاً من اللجوء إلى الله الذي بيده مقاليد الامور كلها الرازق الواهب لا نجدهم إلا يلجئون إلى الكفر والشعوذة والسحرة . ومن كان هذا حاله فمهما امتلك من الدرجات العلمية الرفيعة فلا نعجب ان يلجأ إلى الجهلة والمشعوذين ليتنبؤ له متى ستهطل الامطار مع امتلاكه لاحدث الاجهزة العلمية والخبرات والدعم المادي ايضاً من الدول الاجنبية .
اقرأوا معي هذا الخبر عن استعانة إدارة الارصاد الجوية في كينيا بالسحرة والمشعوذين ليعينوهم في توقع هطول الامطار وبمباركة ورعاية بريطانية كندية ايضاً .
صانعوا الامطار في كينيا دعوة من اجل الانقاذ
ماسينو ، كينيا ، 20/9/2009 (AFP) -- صانعو الأمطار من عائلة نجاني الكينية ، الذين حٌط من قدرهم ووصفوا بالمشعوذين منذ فترة طويلة – بأجهزتهم الخاصة في الأرصاد الجوية والتي تتألف من أشجار وقدور وأعشاب – تم تجنيدهم لمجابهة تأثيرات التغير المناخي .
منحنياً في الظلال الرطب لإحدى الايكات الصغيرة بالقرب من ماسينو ، في غرب كينيا ، يقوم الكسندر اوكوندا بالنفخ من خلال قصبة في إحدى الجرار التي طمرت داخل جذع شجرة وتحتوي على خليط سري من المياه والاعشاب المقدسة .
يقول الكسندر بعد أن أكمل طقوسه " هذا يحتوي على الكثير من المعلومات . إنه شيء ما اشعر به من رأسي حتى أخمص قدمي " .
الرجل الشاب هو أحد أعضاء جماعة نجاني ، عشيرة من صانعي الامطار التقليديين الذين يتعيشون على تقديم توقعاتهم للمزارعين المحليين .
نقيق الضفادع وحركة النمل الابيض وظهور أوراق أنواع محددة من الاشجار كلها تحمل معلومات ، ومن خلال ترجمة تلك الامور يقوم أعضاء النجاني بتحويلها إلى طقوس فنية تتأرجح بين الاسطورة والعلم .
يقول الكسندر مفسراً " هذه المهارة تخص العائلة إنها تجري في دمائنا . عندما كنت في السادسة من عمري كنت اشعر بأشياء كثيرة " .
شهرة عائلة نجاني ترسخت عندما تم احتجاز الجد الكبير – " أعظم صانعي الامطار في العائلة " – عام 1910 من قبل سلطات الاستعمار البريطانية التي كانت تعتقد أنه المسؤول عن ضعف الامطار .
كان لديه 30 زوجة ودفن في وضعية الجلوس ووضعت على رأسه إحدى جرار صنع الامطار بالقرب من بلدة كيسومو الغربية ويعد قبره الآن أحد " المزارات" الطبيعية الرئيسية التي يستخدمها أحفاده في تلفيق توقعاتهم .
الحداثة أثرت تدريجياً على الجو المميز للجماعة لكن مؤخراً أصبح بإمكان النجاني انعاش تقاليدهم من خلال مشروع يهدف إلى استخدام المعرفة الفطرية في الوقاية من الكوارث .
المشروع الممول من كندا وبريطانيا يقوم بجمع صانعي الامطار التقليديين مع إدارة الأرصاد الجوية الكينية (
KMD) سوية من أجل الخروج بتوقعات أكثر دقة ونشرها على عدد أكبر من الناس .
يشرح جيلبرت اوما ، أحد خبراء الارصاد الجوية من جامعة نيروبي " نحن نعلم أن لدينا توقعات علمية جيدة لكن كثير من الناس لا يصدقونها " .
أكثر ما تعاني منه التجمعات السكانية بالإضافة إلى الاختلاف في كمية الامطار وآثار التغير المناخي هو الاضطراب في دورة مواسم الامطار .
الامطار المتأخرة أو المبكرة تفسد الزراعة التي كان يتم القيام بها في أيام محددة منذ عقود ويكون لها تأثيرات مدمرة على الناتج ، مثال على ذلك الجفاف الشديد الذي يدفع في الوقت الراهن الملايين في شرق أفريقيا إلى حافة المجاعة .
في اجتماع استضافته جامعة ماسينو الاسبوع الماضي قام كبار السن في جماعة نجاني بمقارنة توقعاتهم مع توقعات علماء الارصاد الجوية الكينية للشهور القادمة .
بعد التشاور مع رؤوساء عشائر الجماعة ، وقف كبير المتنئين من جماعة انجاني ، عوبيدي اوسور – رجل نحيل بلحية رمادية خفيفة وعيون مكفهرة – أمام الاجتماع .
وقال هو ويرسم منحنيات للامطار بيدية في الهواء " سيكون هناك أمطار غزيرة جداً من اكتوبر وحتى نوفمبر . الانخفاض في هطول الامطار سيبدأ في الاسبوع الثاني من ديسمبر وستتوقف الامطار في منتصف يناير " .
نطر إليه المسؤولون من إدارة الارصاد الجوية الكينية الذين لم يكشفوا عن توقعاتهم مسبقاً والتي كانت مشابهة بدرجة مذهلة وهم مرتبكين .
يشرح اوما أن طرق التوقعات التقليدية لها حدودها وأن الهدف الرئيسي للمشروع هو الخروج بتوقعات مجمع عليها يمكن أن تنشر عبر القنوات البلدية .
إذا تمكن الملاك الصغار من الوصول إلى معلومات يثقون بها بشأن انماط الطقس المربكة بشكل متزايد فبإمكانهم التكيف من خلال الزراعة إما في وقت مبكر أو وقت متأخر أو التحول إلى بذور مقاومة أكثر للجفاف .
يقول اوما " هذا المشروع هو جزء من نظام التحذير المبكر .... نحن نساعد الناس على التكيف مع تغير المناخ " .
كل اجتماع للمتنبئين يحتوي على ورش عمل تدعى فيها السلطات المحلية للقيام باستجابة ملائمة ، على سبيل المثال من خلال الاستعداد لأي شيء من الزيادة حالات الملاريا نتيجة الفيضانات إلى السرقة بسبب الجفاف .
عندما يقف الكبار ويتكلمون بلهجتهم المحلية عن فنهم السحري ، الذي يتضمن تقديم أضاحي من الحيوانات واراقة الدماء في أضرحة سرية في الغابات يتم كبت الابتسامات أو القهقهة في حضورهم حتى ولو كانت قليلة .
لكن اوما ، خبير أرصاد حائز على الدكتوراة ، لا ينبذ فن جماعة النجاني كلية ويقول ان ما يبدو للبعض مثل شعائر الهوكوس - بوكوس السحرية البدائية يحتوي على ثروة من المعلومات العلمية التي لم تستغل .
يقول اوما " لدينا علماء حيوان وعلماء نبات يقومون بالنظر في بعض الظواهر .... على سبيل المثال تقوم جماعة النجاني في توقعاتها باستخدام الاشجار التي بدأت في وضع أوراق قبل فترة قصيرة من هطول الامطار " . " قد يكون هناك عملية تستحق التحليل هناك " .
الدكتورة ماريا اونيانجو ، من جامعة ماسينو ، تشرح أن جماعة النجاني كانت لاجيال هي المتنبئ الرئيسي في البلاد وقد اكتسبت كمية كبيرة من المعلومات لا يمكن تجاهلها .
وتقول " معظم ما هو موجود في توقعاتهم يمكن ملاحظته علمياً " .
العلماء والنجاني كليهما ينظران إلى هذا الاشتراك كطريقة لانقاذ الثقافة المحلية من النسيان من خلال استعادة دور متنبئي الامطار في المجتمع حتى ولو كان ذلك بمساعدة التكنولوجيا الحديثة .
في الازمنة القديمة كان من المعتاد ان يتم الدفع للنجاني بأكياس السرغوم والشعير التي يتم حصادها من قبل المجاورين الذين استفادوا من توقعاتهم لكن العصرنة جعلت الناس ينظرون إليهم تدريجياً كدجالين .
تقول اونيانجو " المشروع عزز من صورتهم في المجتمع " . " فالناس اعتادوا ان ينظروا إليهم كسحرة ولا يعتقدون ان هناك أي شيء إيجابي قد يأتي منهم " .
رئيس جماعة نجاني ، ابونيري اوسانجو ، يوافقها : " معرفتنا كانت مخفية لكن شكراً للعلماء فقد بدأت تنتشر ... ويتم استخدامها " .
رابط الخبر :
https://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5jss_ZYB6b-vF9TxmH_on2oQir0tA